Archive for the ‘أنا و الدنيا ..’ Category

قص لصق , برنامجي الإذاعي الأول !

24 ديسمبر 2011

قبل أن أبدأ دراستي الجامعية , كُنت طموحة لدرجة قد تُبهر الجميع حوْلي خاصة مع اقتران ذلك بدخولي قسم الإعلام بجامعة الأقصى  رغم حصولي على تقدير ممتاز” 92,9 ” في القسم العلمي , قد يُناسب التخصصات العلمية أكثر ,,

حُبي للإعلام , و شعوري أنا و من حولي بأنّي أملك الموهبة , التي ستجعلني أُبدع في هذا المجال أكثر من غيره , جعلني أُجازف و أبدأ الدراسة الإعلامية بالجامعة !

لكن جامعة الأقصى , مثلها مثل أي جامعة في قطاع غزة , إن لم تكُن على درجة عالية من الثبات و عدم الإنهزام بسهولة , ستقتل الطموح داخلك حتى آخر رمق!

حدث أن انتهي طموحي مرّة , و لم أجد من ألومه غير نفسي , ثم أهلي ..

توجّهت لهم ذات يوم و أخبرتهم : ” لمَ لم تكونوا من أؤلئك الأهالي الذي يرغمون أبناءهم على الأشياء التي يجدونها  الأنسب لهم ؟ ”

” لم لم تختاروا لي التخصص الذي تجدوه انتم مُناسب لي , و ليس الذي أجده أنا ؟ ”

على الأقل لن ألوم نفسي الآن , سألومكم فقط ..

لمَ لم أدرس الصيدلة أو الهندسة , فمعدلي يسمح !!

مممم حسناً , الاكتئاب يصنع أكثر !

هذه الأيام , أشعر بأني أستعيد شيئاً من طموحي , خاصة و أني بدأت أشارك بنشاطات داخل الجامعة

الشريط المسجّل التالي , هو ثمرة مادة تدريبية “الإنتاج الإذاعي ” ضمن تخصصي ” الإذاعة و التلفزيون ” , و يتم تقييمي بنهاية الفصل حسب أدائي داخله

البرنامج من إعدادي , و مونتاج صديقتي “بيسان ” , و تقديمنا معاً

 

أنتظر أرائكم ..

ملاحظة : اسم الصفحة على الفيسبوك , و مواعيد بث البرنامج , و أسماء المشاركين من وحي الخيال ولا علاقة لها بالواقع 😛 😀

البرنامج لم يُذاع بعد , لكن أي اقتراح او مساعدة في بثّه على إذاعة محلية ستكون أكثر من رائعة 🙂

Advertisements

أستاذ نص كوم ..

17 نوفمبر 2011

 

بعد أن فِضتُّ بالدعاء على أستاذ لي بالجامعة ظلمني بإحدى الدرجات , حتى انتهى به الأمر مريضاً في مستشفى مُجرياً عملية جعلته يلازم البيت لأشهر طويلة , و قيامي بعدها بإعلان استجابة الله للدعوى بطريقة سريعة,  و ثقيلة بنفس الوقت , على حسابي على ” التويتر “!

اكتشفت بطريقة ما – يُفضل إني ما أخبركم عنها – أن أستاذ آخر لي مُتابع جيّد لحسابي على تويتر  , و حتماً قرأ التويتة و عرف عن أي أستاذ دعوت فاستجاب القدر 😀 !

بقدر ما في الأمر إحراج ! , إلا أن هذه التكنولوجيا رائعة يا أخي !

أكيد الأستاذ التاني رح ياخد باله ما يظلمني , عشان ما ينتهي فيه الأمر بسرير جنب زميله  بمستشفى !

و بهيك تكون التكنولوجيا أنقذت روحاً من وحش المرض و طالبة مسكينة مثلي من ظلم يتكرّر ! :$

الغريب في بعض أساتذتنا , ” إنهم قابضين الموضوع جد زيادة عن اللزوم أحياناً “

بمعنى أنهم و بكونهم أساتذة و نحن طلبة , فإن كل ما يملوه علينا و كأنه مُنزّل , يجب أن نلتزم به دون نقاش , وجهات نظرهم هي الصح ! و الصح فقط !

على الرغم أن أولى المحاضرات دائماً يبدؤونها بـ : ” إحنا بدنا نتناقش بكل إشي , يعني لو وحدة اجت و اعترضت على نقطة بالكتاب و جابتلي دليل , ممكن نلغيها من الكتاب , عادي جداً “

طبعاً كلام في الهوا ..

و الدليل على ذلك , أن طلب مراجعة ورقة الامتحان بعد التصحيح و رصد الدرجات  في معظم الجامعات مستحيل إنه يطلّع أستاذ غلطان !

فما بالك بكتاب ؟

في مرّة , كنت في محاضرة عملي , و بعد ما انتهى الأستاذ من شرحه الطويل و بدأنا في التطبيق ,

أخذ الأستاذ يستهل التطبيق , و خلال تطبيقه لما شرحه  قام بنقطة خاطئة خالف فيها تماماً تعليماته , فقاطعته أنا فوراً و أخبرته أنه أخطأ , فقال : ” طيب أنا ما بحكيلك إني الأفضل , أنا أبسط مثال و بدي تصلي إلي “

أنا اقتنعت 😀
و بعدها جاء دوري في التطبيق , و عندما انتهيت قال : ” منيييح ” بطريقة مشيرة إنه الأداء لم يكن على المستوى المطلوب !

😀

طبعاً بغِلْ

ملاحظة :

  • دعوة المظلوم لا تُرَد !
  • فئة قليلة من الأساتذة على هذه الشاكلة و ليس جميعهم طبعاً

My 11\11\11

11 نوفمبر 2011

 

 

شُكراً يا رب لأنك بتاريخ عيد ميلادي المميز هذا العام , شغلت من يهنئني , عن ذكرى استشهاد أبو عمار

للمرة الأولى منذ سبع سنوات , لم تقترن معايدة الناس لي بـ ” يييي هو إنتِ عيد ميلادك بذكرى استشهاد أبو عمّار يا منكوبة ؟ “و كأنه أنا اللي قلتله موت في هاليوم !

 

عيد سعيد لي هذا العامْ , و مميّز أيضاً 🙂

بقدر الاحدعشات التي تملأ حياتي  😛

يا رب كُل الناس تعيشْ :)

29 سبتمبر 2011

حين يضيق بي العالم و أشعر بعدم الفائدة لأسباب دائمة لا أستشعرها إلا وقتها ربما نتيجة لفرطها , أول الجمل التي ينطقها لساني دون أي إرادة مني هي الدعاء بأن يموت جميع الناس و أبقى وحيدةْ !

قد يضحك من حولي و لكنْي أخرجها فعلاً من قلبي , أتمنى موت الجميع , ليس الموت بمعنى الموت ! بل إخفاءهم من حياتي , أريد ان أعيش وحيدة بدون أي أشخاص يشاركوني ! بدون زوجي المستقبلي حتى ,الذي كرهته قبل أن يأتي ! 😛

لا أريد ناساً .. أنا و فقط أنا !

لكنْ حين أفكر بالأمر قليلاً , أجِنْ !

-1-

قالب الكيك الذي أصنعه كل جمعة , و لا يروق لي تزيينه بالشوكولاتة السائلة إلا على مرأى أفراد عائلتي جميعهم , مستمتعة بنظرات عيونهم المترقبة لشكل القالب النهائي و لعابهم الذي يكاد يسيل مع سيلان الشوكولاتة على جوانب القالب , و قطعي لهذا المشهد بأخذ القالب إلى ” الفريزر ” كي يجمد لتتحول نظرات الترقب تلك إلى نظرات غيظ لأني سأجبرهم للانتظار عشر دقائق أخرى حتى يتمكنوا من أكلها !.. آخذ القالب بعد أن يجمد و أتقمص دور الأُم في أن أطلب من أختي الكبرى تحضير إبريق من الشاي بالنعناع نرافق فيه قالب الكيك ! أحمل السكين و أقطع القالب قطعة قطعة ,و أمدّ بيدي الأطباق بعد أن أزيدها بجوز الهند الأبيض المتناغم مع لون الشوكولاتة السائلة , مبتدئة بأبي و أمي !

و بعد أن يقضوا تماماً على القالب و رغم ذلك يخبروني ” مش زاكية” بسبب زلّي لهم من أول لقمة حتى آخرها : ” يا نيالكو فيّ .. يا نيالكم في هيك أخت ” !.. إلا أن لحظات كتلك أجمل اللحظات التي قد يعيشها أي فرد في عائلةْ !

ماذا لو كُنت وحيدةْ ؟

القالب حتماً سيجهز ! لأني أنا الوحيدة التي يمكن أن تضيع وقتها بأشياء كهذه , و ربما أحضر الشوكولاتة أيضاً , لكنْ أبداً لن أزيّن قالب الكيك فيها , لأني أنا شخصياً لا أحتمل انتظار دقيقة واحدة بعد خروج الكيكة من الفرن لكي آكلها .. قد آخذها و أقطّع قطعة واحدة كبيرة الحجم شكلها فَظْ و بدون أن أضعها في طبق منفرد , و بعد أن أنتهي تناول هذه القطعة أعيد باقي القالب إلى الثلاجة , قد آكل منها في اليوم التالي و في اليوم الذي يليه , لكني سأملّها ! .. ربما تبقى أسبوع أو أسبوعين إضافيين في الثلاجة ثم سأرميها بالطبع إلى الحاوية في أقرب فرصة لا أجد فيها متسعاً في الثلاجة لصحنْ “ باميةْ ” !!

 

-2-

مرضي , الذي فيّ من المكابرة ما يمنعني الإعتراف به , و هدّه لي درجة جعلتني أتحول لشبح بعيون شاحبة و وزن وصل بي إلى نصف وزني السابق , و قيام أمي و أبي و أختي الصغيرة بإصرار شديد في ساعة متأخرة من الليل بأخذي إلى أقرب طبيب يشخّص حالتي , يدي بيد أمي و أنا ممدة على سرير تقتلني رائحة المرض التي تخرج منه , و أبي المريض أصلاً ينتظر خروج الطبيب بالخارج , و أختي الصغيرة تبكي لأن كلمات أمي و أبي لها قبل أن تأتي معهم “لينا راح تاخد إبرة ” محاولين إخافتها كي لا تصر على القدوم معنا ,تحومْ في رأسها الآن ! ” لينا قد تأخذ الحقنة الآن فعلاً ” 😦 – أكبر أشباحها الحُقن –

  حُضن أمي لي بعد الخروج , و ركض أبي على أقرب صيدلية لإحضار الدواء, و قبلة صغيرة تسع الكون من فم أختي على خدّي , و الدفء الذي شعر به قلبي لحظتها زال ما بي من وجع ..

ماذا لو كُنت وحيدة ؟

خائفة حتى من التصور ! , أفضل أن أقصر تصوري على ” لو كنت أملك والدين غير أبي و أمي ” , أقل شيء لن يذهب الاثنان معي , فأنا فتاة كبيرة أبلغ العقدين من العمر أستطيع الذهاب بمفردي على أقرب طبيب و إحضار الدواء اللازم لعلاجي ,

أنا بحب بابا و ماما كتير و مش متصورة حياتي من غيرهم 😦 .. و نقطة !

 

هذان الموقفان جعلوني أعيد التفكير في دعائي المجنون ذاكْ ربّما أعيد صياغته كالتالي ” يا رب كُل الناس تموت و نضل بس أنا و عيلتي ” 😀

لكنْ أنا أصلاً لم أدعو كذلك إلا لأنه فاضَ بي من أهلي بعد أن فاض بي من جميع الناس حوْلي و انتهيت بـ :

” نحتاج للأشخاص حولنا -حتى لو جاءتنا رغبة أن يباد كل من حولنا- ، أبسط الأسباب أن نجد من نسأله ” كيفك؟” كل يوم ! ”

 

خاصة أني أحب جداً سؤال الناس هذا السؤال حتى لو كُنت متيقنة أن إجابتهم دوماً ستكون” الحمدلله منيح/ة ”

جميل جداً هذا السؤال , يخلق نوع فريد من الحب بين الناس يُرسل بتبادله

كيفكم ؟

طلعلي عم .. من حيثُ لا أدري :D

19 يوليو 2011

قالوا أن الفيس بوك صنَع ثورة !

و أنا أخبركم اليوم : الفيس بوك جابلي عَم !

منذ أسبوعين تقريباً , علمتُ أن لوالدي عمْ يعيش في العراق و سيحضر قريباً لغزّة !

نعم ؟ بتهزّروا ؟!

في البداية , أحببتُ الفكرة .. و بدأ عقلي يرسمُ صورة لعم يرتكز على عكازه بلحية بيضاء تغطي نصف وجهه , يلبس جلابية طويلة و على رأسه حطتنا الفلسطينية يعلوها “عقالاً” !

استفسرت عن هذا الموضوع الغريب .. و علمتُ أنهم كانوا على تواصل معه و لكن بشكل قليل جداً .. و مع عزيزنا الفيس بوك تواصل عمي مصادفة مع أبناءه حتى قرّر هذا العم بيوم و ليلة أن يأتي لغزّة فوراً

أيام قليلة و حضَر المسكين ماراً بمعبر رفــح  ..جاء بوقت كان معداً فيه غداء لفرح أحدهم في العائلة .. تضاعف الفرح فرحاً خاصة حين التقى الأخوة بأخيهم .. كان المشهد حاراً – حسب ما قيل –

جاء بعدها لبيتنا .. فوجِئت !

كان عكس الصورة التي رسمها خيالي له .. يرتدي قميص و بنطلون , بدون لحية , نضارة على عينيه , و شعر مسرّح بميل على جانبٍ من رأسه 😀

ممم يقدّر الجمال أيضاً .. 😛

اكتشفتُ أنه بروفسور في إحدى الجامعات .. حصل على شهادات و دراسات عليا من ألمانيا ! .. و استقر في العراق , حيثُ عمله .

كان صغير جداً حين ترك الوطن .. 18 سنة فقط .. خرج ليتعلم و من يومها لم يعُد .. كغيره ممن يتابع الأخبار في الخارج , صدّق أن الأمور لم تعد معقدة بما يخص معبر رفح , تشجّع و قدمَ ..

و لأنه صدّق الأخبار .. كانت هداياه التي أحضرها معه مبنية على ما صدّق .. جاء بكيس كبير من الأدوية البسيطة ” الأسبرين و اليود و أدوات اسعافات أولية  ” و عدد من المصاحف , بالإضافة لمجموعة من قصص القرآن ” بنيّة أن تأخذها كل عائلة لفترة و حين تنهي قراءتها ترسلها لعائلة آخرى , لشغل الوقت أثناء الحصار ” 😀

كان يرى أننا – بحكم كوننا تحت حصار – سنكون بحاجة لهذه الأشياء أكثر من أي شيء آخر ..

بلاش أعقّب على هاي النقطة ,, خليني ساكتة 😀

المهم .. ارتاح يومين و توجه بصحبة أحدنا لمكتب التسجيل للسفر في غزة علماً بأنه يجب أن يصل العراق قبل 1\9 , بداية الفصل الدراسي في الجامعة التي يعمل بها

و هُنا اكتشف أول كِذبة للأخبار : أمور المعبر ليست على ما يرام

الكذبة الثانية كانت  حين علم أن هناك عجل قد ذُبِح على شرف العرس الذي حضره في أول يوم له في البلد !  😀

” بتدبحو عجـــول ؟ “

و كعادة الغزيّين , أفراحنا كثيرة في الصيف , البارحة كانت هناك حفلة شباب لعرس آخر , و لأنه تأقلم أكثر هذه المرة مع الجميع , أخذ يرقص و يرقص دون توقف

حتماً كان سعيد , ببلد عاد لها أخيراً , و أهل يشعر بأمان وسطهم !

بركاتك يا فيس ..

ينساكِ الموت يا ستي !

22 أبريل 2011

,,,

على الرغم من العلاقات المتوترة جداً مع جدتي في طفولتي  و المتمثّلة في كونها هي دائماً السبب الرئيسي ورا ء – العلقات السخنة – من السلطات العليا ! 😀

” ففي العمارة كانت توجد صالة واسعة ملاصقة لشقة جدتي الصغيرة , كُنا عادةً  نستغلها للعب بها – البيضة , يهود و عرب , ناس و ناس , كهربا فك الكبش … – , و سواء كانت أصواتنا عالية او معدومة كانت جدتي دائماً يُزعجها وجودنا بها  , و تشتكينا باستمرار بأننا السبب في ايقاظها  من تعسيلاتها  و في كسر اشجار الحديقة المجاورة للصالة ” بكسرو السجَر على قولتها ”  ..

كانت عقدتها تشوفنا بنلعب !

شكوها المستمر لأهالينا , جعلهم يملّوا و وصلوا لمرحلة عدم إكتراثهم بحديثها ,لأننا اكتشفنا بالنهاية  أن الهدف الأول من بناء هذه الصالة أن نلعب بها نحن بدلاً من اللعب بالشارع !

إلا أنني حاولت أن أتذكّر لها أي فعل كُنا نحبه فيها في طفولتنا , و تذكّرتُ ” الزلابية ” !

بتعرفو شو هي الزلابية ؟ لما تقطع الكهربا و انت بتخبز , دايماً بضل 3 أو 4 ارغفة لسة ما انخبزت , بيتقطعو متلتات زغيرة , بينقلو بالزبت , و بينرش عليهم سكر بودرة , و بتاكل !

ملاحظة * : لازم تقطع الكهربا عليهم و يضلو بالآخر , حتى لو ما انقطعت لحالها بتروح تقطعها عند آخر كم رغيف , عشان زلابية من غير قطعة كهربا مش زلابيا 😛

و اكتشفت أن جدتي كانت تعُد لنا الزلابيا  لأنها لم تكن تعلم كيف تتصرف با لعجين غير المخبوز الباقي , فبدَل أن تكبه بالزبالة كانت تكبه في بطونا 😀 , حتى السكر كانت لا تطحنه و تضعه كما هو !

ممم فليكُن ! , المُهم اننا كُنا نستمتع بالزلابيا  من جدتي بدرجة كبيرة , و كانت الزلابيا تمثل مرحلة هُدنة بيننا و بينها ! 😀

من المعروف أن الطريق إلى قلب جدتي هو : تكنيس شقّتها و الدرج التابع لها !!

فبقيامك بذلك يكون حصيلك : تسمح لك باللعب في الصالة مدة لا تتجاوز النصف ساعة , قرشين كويسين , و دعوة منيحة ,

صحيح أن جدتي ليست على مستوي عالي بخصوص الدعاوي , أو قد تكون ! , لكن أنا لستُ من المعجبين بأداءها الدعائي و استيعابي لما تقول يكون متأخراً ! , طلبت مني مرّة أنا أعد لها شاياً , ألهاني أمر ما و حين تذكّرت أعددته , و ذهبتُ به  لها و أخبرتها : معلش يا ستو نسيت , فأجابتي : ينساكِ الموت يا ستي , في البداية ظننتُ أنها تدعو عليّ لا لي خاصة مع إقتران الدعوة بـ الموت !  .. ” كان إلي خاطر أحكيلها  ستي بلاش تدعيلي تاني الله يرضى عليكِ ” 😀

الجميل في جدّتي أنّ لها كاركتر مُختلف , و لديها ثِقة بنفسها غير عادية .. في العيد طلبت من أخي أن يصوّرها  , صوّرها  ” و لما شافت الصورة صارت تحكي اللهم صلي عالنبي اللهم صلي عالنبي ” 😀

أنا لم أسمع عن عجوز تتغزّل بفسها بهذه الصورة  من قبْل !

أيضاً جدّتي تُحِب أن تُدلّل بشكل كبير و غير عادي , لدرجة تشبه بها الأطفال , قبل شهرين أو أكثر من الآن وقعَت و كُسِرت يدها ,

الصراحة أن حالتها في البداية كانت صعبة جداً , و بعدها بأسابيع تحسّنت نوعاً ما  , لكّنها كانت كلما جاء أحد لزيارتها  تضرب بوزاً 😀  و تأخذ تتأوه  من يدها  و كأنها لم تكن قبل قليل بألف خير و لم تشتكي منها نهائياً ! , و المُصيبة أنها مُقنعة , و يُهيأ  لي أن الزائر سيبكي عليها بعد قليل , ” بكون إلي خاطر احكيلها قدام الناس . شو يا حجة قبل شوي كنتي تضحكي ؟ “

لحد اللحظة موضوع يدها  مستمر ! 😐

مع أنها مثلاً تُتابع مبارايات كرة القدم , و تمارس كل الفعاليات  معنا , أكل الفشار , التصفيق , الصراخ , التشجيع و حتى القفز ! , صحيح أنها مش فاهمة حاجة و لا عارفة مين بتشجع و لا مين بلعب أصلاً ,, مم بس انها بتااااابع ! 😛

أكثر ما أحبه بجدتي حودايثها عن ذكرياتها , خاصة عن جدي – الله يرحمه – و احداث الانتفاضة الأولى و مشاركاتها المختلفة بها , ” ستي فدائية قديمة 😛 “

أحياناً كنا ننظم ما بيننا و نختار لكل ليلة واحداً منا ينام عندها , و نشغل الوقت معها بسماعنا لقصصها طيلة الليلة حتى ننام ,

حتى الآن الوضع عااااال , المشكلة عندما تطلب منها أن توقظك مبكراً معها ,

بدون أي فواصل بستمر بترديد ” قوم يا ستي , وحّد الله يا ستي , استعيذ بالله من الشيطان يا ستي , اسم الله عليك يا ستي ” ممكن تضربك و تحكيلك اسم الله عليك بس المهم تصحى 😀

كُل ذلك بالنهاية يدفعنا للابتسامة , فهي تعبّر عن الأمور بطريقتها الخاصة مؤمنة بأن كل ما تفعله هو الصواب !

المسكينة عانت كثيراً , بترملها المبكر و مسئوليتها بتربية 8 اطفال , و ظروف كلها اجتمعت ضدها في وقتِ كانت فيها وحيدةْ و ضعيفة !

الله يحفظها يا رب , أو على طريقتها : ” ينساكِ الموت يا ستي ” !

تنويه/ للي بيعرفو ستي يعني يا ريت تكونو محضر خير 😀

ماما , بحبك اليوم و كُل يوم !

21 مارس 2011

مشكلتي التاريخية و التي اقسم أنّ لا دخل لي بها – فطرية بحت – ! , أنّي لا أملك نقطة تنسيق يمر بها حديثي قبل أن يخرج !
مما ترتّب عليه, خلق مُشكلة “ أعوَص ” تتمثّل في عدم قُدرتي على تركيب جُملة مُجاملة مِئة بالمئة !,
فعلى صعيد حياتي الخاصة , لا أذكر أنّي أخبرت أحدهم في أي مناسبة تخصّه تحية مُبارَكة أو مُعايَدة خالصة , إلا و احتوت على كلمة – على الأقل – خارج السياق
كـ :
في العيد لصديقتي : كُل عام و إنتِ بخير ” ولي ” .
في عيد ميلاد أخي الـ16 : عُقبال الـ18 سنة و نص يا “ دب ”  .
لصديقة في الخارج : ” يلعن أبو شكلك ” شو مشتقالك !
.
.
الجميل في الأمر , أنهم تعوّدوا عليّ هكذا , و يشعروا تِلقاءياً لو لم تحتوي جُمَلي معهم على كلمات ” غليظة” كتِلك أنّ هُناك خطباً ما ! 😀
المُشكلة اليوم , عيد الأُم , .. !
” إلي اسبوع بتحضّر أكون ضد هالمشكلة الفطرية ” ! 😐
و مش عارفة إزا زبطت معي أو لأ ؟
خلينا أخبركم شو صار و انتو احكموا ؟
على الهامش : ماما أصلاً كان عيد ميلادها في 1 مارس , و اشتريتلها حاجات انبسطت عليهم يومها 🙂
نمت و عقلي مشغول في ما يمكن أن احضره لماما في اليوم التالي , و ذهبت للجامعة و لا يزال مشغول , و لم أقرر إلا في نهاية اليوم !
.
.
سأشتري بوكيه ورد !
و ذهبت لإحدى المحلات في الرمال ,انتقيت الورود , و غادرت المحل !
و حملت البوكيه من غزة لـ رفح !
أحببتُ أن أحمله لفترة أطول , لغاية داخلي لا أعلمها ,
ربما  ستكفّر قليلاً من حملها لي 9 اشهر ؟
أوْ لأني أريد أن يعلم كل من يراني , أنّ لي أُماً أُحبها ؟ !
دخلتُ البيت و مررتُ إلى المطبخ لأجد ماما هُناك ,
اقتربت نحوها ” و أنا مكشرة = بدلاً من كلمة يا دب , بضل لينا يعني ” ! , قبّلتها  و قُلت : كل عام و إنتِ بألف خير حبيبتي
و اعطيتها الوردات ,
انبسطت كتير فيهم , و زي اللي خجلت لما شافتهم 😀
ماما بحبّك كتيـــــــر,
لا قد سما و لا كون , قد اشي أكبر أنا ما بعرف حدوده ,
الله يخليلي إياكِ يا رب ,
و تعيشي و تغلبيني بجلي الجلي

 

على مين الجلي اليوم ؟

بحبّك 🙂

أنا مش سوسة !

17 يناير 2011

قبلْ مدّة اكتشفتُ بمحض الصدفة معلومة خطيرة تخصّني ! :  ” أنا سوسة “ ! 😐


كُنتُ و العائلة على مائدة الغداء , و فجْأة أتت أختي الصغيرة – 5 سنوات –  و فتنت على أخي أنّه قام برمي الشيبسي على الدرج عمداً , فقام أبي و بدأ بتعنيف أخي , غاظني ما حدث ! فبدأت أصرخ بوجهها في الوقت الذي كان فيه الكُل مشغول , أبي يصلّي , و أمي و أختي ترفعان الغذاء , و الباقون يتابعون برنامجاً تلفزيونياً , و خلال صراخي أخبرتها ” ولك إنتي لمين طالعة سوسة هيك ؟ ” .. حتّى انفجروا جميعهم ضحكاً لدرجة أن قطع أبي صلاته !

نعم ؟

😦

ما يعني أنّني مثَلَهَا في ” السوسنة ” , إن صحّ التعبير !

خلال الأيام التالية لهذا شغلني التفكير في هذا الموضوع كثيراً , و بدأتُ أقيّم ذاتي بعد كُل موقف أفعله , ووجدتُ أنّي أفعل الكثير من المواقف قريبة الوصف لمصطلح ” سوسة ” و بشكل غير إرادي , كما حدث اليوم : طلب أخي من أختي أن تناوله الماء من المطبخ في طريقها إليه , فأخبرتها عفوياً : ” لا يا روز .. خليه يجيب لحاله ” .. في الوقت الذي كُنتُ فيه أصلاً مشغولة بدراستي لامتحان يوم غد ! .. دار الموقف سريعاً برأسي و أخبرتها : ” لا لا .. بمزح جيبيله .. أخوكي حبيبك ! .. ولكو أنا ليش هيك ؟ ”  ..

لكن من ملاحظاتي الأخرى بخصوص ذلك هي أنّي لا أقوم بمواقف مُشابهة إلا على صعيد من أحبّهم ! هي مزحةْ إذاً !

مزحة و الله مزحة !

إلى كُل من أحبهم  : أريدُ أن أحبكّم بطريقتي الخاصة !

أريدُ ألّا تُفارق وجوهكم “ الضحكة ” طالما أنا بجواركم !

أحبّكم  🙂

و أنا مش سوسة 😦 !