هع تصالحنا


 

منذ الإعلان عن إتفاق المصالحة بين حركتي فتح و حماس , و أنا و عائلتي نترقّب شيئاً ما يوحي بمدى صدق النوايا لدى الطرفيين تجاه هذا الإتفاق ,

في اليوم التالي للإعلان المُفاجيء عن هذه المصالحة , بدأت الإحتفالات سريعاً في أنحاءٍ مختلفة من القطاع حسب ما قيل , و لكن كوننا نسكن في حيٍ بعيد إلى حدٍ ما عن البلد – يكاد لا يكون من فلسطين أصلاً نظراً لقلة مشاركة أهالي الحي بأي حدث – , لم نعلم بحدوث هذه الإحتفالات إلا حين قدم لبيتنا أحد الأقارب , كان قد قام بجولة سريعة في البلد , و أخذ يحدثنا عن الاحتفالات التي تحدث الآن هناك , حتى وجدنا ماما تنتفض : يلا يا خالد بدي أروح ع البلد ! 😀

خالد -اللي هو بابا – صُعِقَ من سرعة القرار , و نظراً لهذه السرعة رفض الخضوع له 😛

 و لهذا قررت ماما أن تذهب لتشارك بهذه الأجواء هي و أخوتي الصغار , تنفّست الصعداء هناك لساعة و عادت سعيدة – مُنشكحة – 😀

أخبرتنا أنها في طريقها للمنزل سمعت أحد الركاب يقول : ” و الله يتصالحو أو ما يتصالحو مش فارقة , بس أنا نفسي فتح ترجع عشان أخبّط في بطون اتنين “:D

و فعلاً , اتضح مع مرور الوقت أنّ غالبية الناس هُنا فهمت المصالحة بشكل مغلوط , يتمثل بـ ” عودة فتح ” لحضن غزّة !

و يا أهلا و سهلا يا أهلا و سهلا .. لم تخلو أسطح حي , سيارة , دكانة , سوبر ماركت , موتوسيكل , أو حتى توكتوك من الأعلام الصفراء 🙂

كل هاد حطوه على جنب !!! , جيرانا الأعزاء الملقبّون بـ “ المحشي فاميلي ” اعدّوا احتفالاً خاصاً جداً بمناسبة عودة فتح , بدأوا منذ الساعات الأولى من الصباح بتحضير الكراسي و مكبّرات الصوت و الشوادر و كل ما يلزم . و قاموا بتشغيل الأغاني الفتحاوية  من الساعة الرابعة و صولاً لساعات متأخرة من الليل .. إشي ” إحنا الأمن الوطني آه , إحنا القوة الخاااصة آه 😛 ” و إشي ” يمّ الجماهير يا فتح ” و إلخ الخ الخ … هما بيرقصو برّه و احنا بنرقص جوة :$

طيب ؟ و بعد هيك ؟

احتفلنا و قلنا هيييه .. و بعدين ؟

و لا قبلين 🙂

 

من يومها أنتظر أي شيء يوحي بمصالحة ! , حتى آمنت بقول أن ما حدث كان فعلاً “ إدارة للانقسام ” و ليس ” مصالحة ” !

من كثرة انتظاري لأي شيء  يوحي بمصالحة خلال اليومين الماضيين , بدأتُ أنتبه لتفاصيل قد تكون فعلاً من نتائج المصالحة ,

البارحة .., كُنتُ مُسرعة في طريقي للجامعة , و إذ بطفلة لا يتجاوز طولها عقلة الاصبع تبعد عني مسافة 10 أمتار تقريباً , تركض نحوي مادّة يدها خلال ركضها حتى وصلت إليّ و سلَمت !

ليتكرر الموقف مع خمسة آخرين كانت تلعب معهم , مدّوا أيديهم جميعاً و سلّموا , تركتهم و مشيت خطوتين , حتى وجدت أخرى تركض خلفي مدّت يدها أيضاً و سلّمت , اكتشفتُ أنها كانت داخل البيت عندما مررت بهم , نادوها هُمْ كي تسلّم ! .. هنالك إصرار على التسليييم ! 😀

 على الرغم من أنّي أمر كل يوم من جانب منزلهم إلا أن هذا الموقف لم يحدث من قبل ! فكركو هاد من تأثير المصالحة ؟ 😛

ممتاااااز و بزيادة و الله !!

 

المُلفت أيضاً بهذا الصدد , حملات إصلاح الطرق التي تقوم بها حكومة حماس في القطاع ! يا ترى ليش اه  ليش ؟

 

 

ممم و ها نحن ننتظر

 

Advertisements

20 تعليق to “هع تصالحنا”

  1. najla Says:

    هههههههههه
    طيب مليح هاي المصالحة جابت عدوى التسليم هع
    >> يمكن لأنو القادة سلموا ع بعض يعني خخ

    حتى عنا بالضفة بصلحوا بالشوارع أسبوع بتشوفيه اشي اشي
    و الاسبوع الثاني بيكون سلامة اتسلمك (ع التصليح مرة تانية) D:

  2. تامر حمام Says:

    أنا طلعت احتفلت و أنا من جواتي مش متأمل و لا مصدق نص بالمية بس كنا مشتاقين نفرح كشعب و الله .. بس مع الايام اتضح فعلا انه كان اتفاق نصوص مش اتفاق نفوس !!

    بالنسبة للشوارع كمان أنا سالت نفس السؤال لمهندس مدني مشارك بالمشروع و حكالي انه حماس مالها دخل هدا تمويل من الاتحاد الاوربي أجا للسلطة خصوصي لشوارع غزة .. لاني استغربت انا الهم كام سنة ماسكين الحكم ما شفناهم حطوا بلاطة هيك مرة وحدة طبوا رصف شوارع !!

    الله يفرجها علينا و أحلى شي بالتدوينة الزغار .. أحباب الله هدول

    • Lina Says:

      هما فعلاً ضحكو علينا , و إحنا بنمسك بطرف الفرح علشان نفرح مش عن هبل , بس عن غُلُب !

      منور تامر
      🙂

  3. Thaer Says:

    الله كريم و تكون النوايا صادقة

  4. وجع البنفسج Says:

    اولا مبروك المصالحة علينا .. وعلى الجميع طبعا ، مع انه لم يتحقق شيء على ارض الواقع غير فتح المعبر وهو انجاز بحد ذاته ..
    بالنسبة للاحتفالات الكل طلع واحتفل ، بقالنا زمان ما طلعنا ولا شفنا جو المهرجانات الشعبية العفوية ، تعودنا من فترة على لون واحد والان صار عندنا كبشة الوان يغلب عليها الاصفر !!


    بالنسبة لقصة التسليم .. بتذكر من عشر سنين لما كنت بالجامعة ، كانوا بنات الحارة يستنوني الصبح بدري وانا طالعة ع الجامعة علشان يسلموا عليا وبعدين يروحوا ع المدرسة .. الغريب انه عادة التسليم كانت كالعدوى .. مجرد طفلة تسلم .. تجر خلفها اطنان من الاطفال على شقيهم ” الذكوري والانثوري ” الكل يسلم ، كنت اشعر بأني وزيرة ولا سفيرة ولا حتى فنانة مشهورة ،، كان الناقص يطلبوا مني توقيع في دفتر المذكرات !!
    ..
    باستمتع بمروري هنا دائما ، ماتغيبش كثير واغلطي وزوريني في مدونتي !!هههههه

  5. مصرى Says:

    دعينا نأمل بألا تكون مجرد مسرحية وليست مصالحة فعلية

  6. Thaer Says:

    ميزانيات ترصيف الشوارع من رام الله مو من حماس

  7. Thaer Says:

    ما بيضر

  8. Thaer Says:

    بعدين تعاملات الإتحاد الاوروبي تعاملاته مع رام الله .. هع

  9. فوبيا Says:

    إلي بدي أصله… إنو بدنا ناس تحس بالبلد ,, بدنا ناس تنسى شي إسمو كرسي و تبدا تصلح بالبلد … إذا ضلينا هيك بدنا كمان 50 سنة لتتغير البلد

  10. Thaer Says:

    أكيد

  11. محمود Says:

    لينا.. اكتبي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: