هو أنا هروح اسكندرية قبل ما أموت ؟



مُذ أتَت 2011 و قلْبي مقبوضْ , لا لشيءٍ أعلمُه , و لكن أشعُر بقرب  ضيْرٍ ما يخصّني أنا أو منْ أُحِبْ ! مريبٌ هو شعور إنتظار المكروه , كُلّما حدث شيء بصورة فُجائية أجدني أصطدم بسقف البيت من الفزع !
البارحة , سمعتُ أُختي الصغيرة تقول لأمي : ” ماما , بابا نايم في الصالون و مش راضي يصحى” .. , انتفض جسدي فجأة  و رحتُ أتسحّب إلى الصالون بخوْفٍ فظيع , هذا لأني كُنت قبل ثوانٍ أتحدثُ و أبي عن برنامج تلفزيوني كُنا نُتابعه و كان بكامل نشاطه و لم يبدو عليه آثار نعاس البتّة ! دخلتُ الصالون و وجدّته مُلقى على إحدى الأريكات و بمجرّد أن اقتربت منه , فتح عينيه و أغلقهما ثانية بسُرعة, و شعرتُ بذلك  و كأن برميلاً ضخماً من الماء دُلِقَ على قلْبي ,
و على هذا الموقف لكُم أن تقيسوا عدد المواقف المُشابهة على مدَار اليوْم , المُخيف أنّ حدْسي دائماً لا يُخطأ خاصة عندما يتعلّق الأمر بالمصائب ! دائماً تطربني خطوات “كزدرتها ” تجاهي !
قبل فترة وجيزة , أخبرتني صديقة لي من الاسكندريّة أنّ إحدى أكثر الأشياء التي تتمنّاها , هي أن تزور ” فلسطين ” و سألتني ” هو إنتي هتعزميني في بيتكو لو نزلت غزة ؟ ” , حتّى أنها من شدّة رغبتها بتلك الزيارة حلُمت بالفعل أنها  تأتي فلسطين و تجوب برفقتي كُل المناطق المقدّسة ” لا تعلم أن شأني شأنها , أحلم بمن يأخذني إلى هُناك
أوّل ما دار برأسي وقْتها ” بعيد الشر عنّك ” .. ولم أعرف لمَ قُلت تلك الجُملة إلا بعدما حدث إنفجار كنيسة القدّيسين في الاسكندرية ذاك! و كأن حُلمها بالمجيء إلى أرض الثورة و الحرب , كان نذير شيء ما يشبه لغة النار المُصاحبة لأرض غزّة  على مر عصورْ !
أتساءل لو تحوّل بنا الحال , و حلمتُ أنا بالقدوم إلى الإسكندرية ؟ تُرى سيكون هذا التحوّل نذير ماذا ؟ أحُب و فرح مِنهُم لنا ؟ أمْ انفجار آخر أقوى لهُم ؟ .. هل تصوّري صحيح ؟
على أيةِ حالْ , حُلم يقّظتي مُنذُ سنين هو زيارتي الاسكندرية , و سأحتفظ به حُلم يقظة إلى أن يصبح حقيقةْ لا خيال في حُلم !
لكن 2011 تُخبرني أنّي لنْ أكُون ؟

مع أن رائحة الملح و السمك , و سفن و مراكب على الشاطيء , و سيارات التاكسي على الكوبري , و ضحكات رفقة لا تمل , كُلها أمام ناظري الآن !
هو أنا هروح اسكندرية قبل ما أموت ؟
😀
Advertisements

10 تعليقات to “هو أنا هروح اسكندرية قبل ما أموت ؟”

  1. اّلاء الانقر Says:

    مع أن رائحة الملح و السمك , و سفن و مراكب على الشاطيء , و سيارات التاكسي على الكوبري , و ضحكات رفقة لا تمل , كُلها أمام ناظري الآن !
    انا يا ستى كيفت على هدول السطرين .. يعنى حسستينى بشوية أمل بعد التشاؤم الفظيع اللى كنا فيه
    ربنا يعطيكى العمر وتزورى الاسكندرية وكل الاماكن اللى نفسك تزوريها يارب D:

    تحياتي

  2. متشرّد Says:

    ارتبطت الاسكندريّة في رأسي منذ صغري بأغنية فيروز، وقررت منذ سمعتها أن أزورها فقط كي أستمع لهذه الأغنية في شوارعها وعلى شاطئها، وكذا فعلتُ بعد سنوات طويلة فعلاً .. وقبل شهر تقريبًا 🙂

    لا تستسلمي، شط الإسكندريّة شيء لا يضيّع حقا، وهذه المدينة – لولا لهجة أهلها وعناوين المحلات – لقلتِ عنها يونانيّة او ايطاليّة.

    لا تستلمي، مجددًا
    من لا يستسلم.. إستحالة ان ينهزم”

    • Lina Says:

      يا حظّك 🙂

      يعني تخيّلي للاسكندرية شبه حقيقي 😀
      إن شاء الله تُنكتب إلي زيارتها !

      شُكراً لتعليقك , منحني أمل
      🙂

  3. Esra Says:

    السلام عليكم

    ” و على هذا الموقف لكُم أن تقيسوا عدد المواقف المُشابهة على مدَار اليوْم ”

    ذكرتيني بنفسي يا لينا فقد مررت بهذه المواقف كثيراً .. متعبُ هو الاحساس بالخطر يجول حولك وحول من تحبين ولكنني أعتدت ان ادفع البلاء بالصدقة والحمدلله
    وعليكِ بها .. فقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: ” إذا أصبَحتَ فَتَصَدَّقْ بصَدقَةٍ تُذهِبُ عنكَ نَحَسَ ذلكَ اليَومِ، وإذا أمسَيتَ فَتَصَدَّقْ بصَدقَةٍ تُذهِبُ عنكَ نَحَسَ تلكَ الليلةِ “.

    أما الاسكندرية فتلك حكاية أخُرى ..

    ” اذا عندك اصحاب واحباب من الاسكندرية .. اكيد حـ تعشقيها ”

    هي تلك المعادلة السهلة .. فإن أحببتِ البشر احببتِ الارض التي يسكنونها ..!
    لذا إن قررت زيارة الاسكندرية والخروج من غزة .. أخبريني لعل لقاءاً يكون هناك 😉

    • Lina Says:

      يا الله يا إسراء ! 😦
      قلبي أجعني يا بنتي 😦

      إن شاء الله , لقاءي سيكون بكُثُر في الاسكندرية !
      مِنهم إنتِ , طبعاً 🙂

      يا رب ! ..,

  4. وجع البنفسج Says:

    يارب يكتب لك زيارتها يا لينا .. عن جد مدينة أكثر من رائعة .. لقد أنعم الله عليا بزيارتها .. ولا استطيع ان انسى كورنيش البحر ولا شارع سعد زغلول وصفيه زغلول .. وقلعة قيتباي .. وبحري .. ومسجد المرسي ابو العباس والمنتزه والمعمورة وفندق فلسطين ومحطة سيدي جابر وسيدي بشر ،والعجمي .. روعة .. وكمان زنقة الستات ،هههههه والسينمهات .. وابوقير .. وشراب الليمون بالنعناع .على الشط .. اممم وكله كوم ومكتبة الاسكندرية كوم ثاني . آخ أخ على الاسكندرية وايام الاسكندرية وليالي الاسكندرية … بس احلى اغنية بتعبر عن حبي للاسكندرية .. هي اغنية فيروز ” شط اسكندرية ..” روعة اسمعيها واحلمي بالاسكندرية .. زي مابحلم ارجع لها ثاني واشوفها مرة ثانية واتمشى مع بنات عمي ع الشط ونلف في الاسواق وووووووو… بكفي خلص الدمعة راح تفر من عيني …

  5. Lina Says:

    وااااااااااء 😦

    صار نفسي أزورها أكتر
    غيظي غيظي فيا

    طبعاً أنا بحب أغنية فيروز أكيد أكتر
    بس قلت تغيير 😛
    عشان مش الكُل بيعرف هاي 🙂

  6. just say mooor Says:

    teftkry enty ya lano4 eny ha4ofha tany

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: